أقامت المكسيك سحبا رمزيًا الأسبوع الماضي على طائرة رئاسية فاخرة وصفها الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور بأنها “إهانة” للشعب والتي لم تجد مشترى لها بعد. و أقام الرئيس المكسيكي مؤتمرا صحفيا في الحظيرة الرئاسية، والطائرة الرئاسية كانت في الخلفية.

بدلاً من أخذ طائرة بوينج 787 دريملاينر إلى الوطن، تمت مكافأة حاملي 100 تذكرة فائزة بحصة من أموال الجائزة يبلغ مجموعها ملياري بيزو (95 مليون دولار).

تعهد الرئيس المكسيكي لوبيز أوبرادور، ببيع الطائرة منذ حملته الانتخابية عام 2018 ، قائلاً “حتى دونالد ترامب ليس لديه طائرة كهذه”. و تم شراء الطائرة بحوالي 218 مليون دولار أمريكي خلال فترة رئاسة الرئيس السابق فيليب كالديرون 2006-2012، وتقدر قيمتها الآن بنحو 130 مليون دولار.

الشخص الوحيد الذي استخدمها كان خليفته إنريكي بينا نييتو. و قد ثبت أنه من الصعب العثور على مشتر لطائرة ضخمة مخصصة بغرفة نوم رئاسية وحمام خاص ومقاعد تتسع لـ 80 شخصًا. و يظهر ختم الحكومة المكسيكية الرسمي على أحد جدران طائرة بوينج 787-8 دريملاينر الرئاسية للقوات الجوية المكسيكية.

في فبراير من هذا العام، اقترح لوبيز أوبرادور إجراء قرعة ومنح الطائرة لأحد الفائزين المحظوظين. لكن هذه الخطة فشلت في التنفيذ  بسبب قانون يحظر السحب أو التبرع بأصول الدولة.

وبدلاً من ذلك، أصبحت الطائرة شعارًا يزين الستة ملايين تذكرة في اليانصيب الذي يهدف لجمع أموال تعادل تقريبًا قيمة الطائرة.

وبموجب خطة الحكومة، سيتم دفع ثلثي العائدات مقابل الجوائز وسيذهب الباقي إلى المستشفيات العامة التي تخدم “الفقراء”. ولم يتضح على الفور حجم الأموال التي تم جمعها.

في المكسيك، عادةً ما يظل الفائزون باليانصيب مجهولين، ولكن تم الإبلاغ بعد القرعة عن فوز ثلاثة مستشفيات بتذاكر قدمتها لهم الحكومة.

يقول النقاد إن لوبيز أوبرادور استخدم قرعة اليانصيب لتحقيق مكاسب سياسية خاصة به. وقال المحلل والمؤرخ خوسيه انطونيو كريسبو لوكالة الأخبار الفرنسية (فرانس برس): “ما يهمه هو أن يقول انظر إلى رفاهية وامتيازات السابقين وبدلا من ذلك أنا يسيط و متقشف”.

و قد أعيدت طائرة دريملاينر إلى المكسيك من الولايات المتحدة في يوليو بعد أن فشلت في العثور على مشتر هناك، على الرغم من أن الحكومة تقول إن هناك عرضين على الطاولة.