5.4 مليار دولار خسائر «دلتا إيرلاينز» خلال 3 أشهر، و ملايين الوظائف مهددة بالإلغاء حول العالم

كان موسم السفر في الصيف أسوأ مما كان متوقعًا لشركة دلتا إيرلاينز، التي أعلنت أنها خسرت 5.4 مليار دولار في الربع الثالث، مع استمرار بقاء السكان في منازلهم أثناء الوباء. وبحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية، انخفضت أسهم دلتا بأكثر من 2 % في تعاملات «وول ستريت» قبل يومين. وعلى الرغم من خسائر دلتا، أكدت الشركة إن الركاب بدأوا في العودة للسفر وأن الحجوزات لعيد الشكر وعيد الميلاد آخذة في الارتفاع.

وفي السياق، قال الرئيس التنفيذي للشركة إد باستيان: “إقبال الركاب بطيء، لكنه ثابت.. أسبوعًا بعد أسبوع، سوف يعودون.”

وأضاف باستيان: “شركة دلتا تخطط لوقف حجب المقاعد المتوسطة في النصف الأول من العام المقبل”. وتمثل الخطوة، تراجع دلتا عن السياسة التي استخدمتها دلتا لتمييز نفسها أثناء الوباء عن أقرب أقرانها مثل أميركان إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز، الذين لا يمنعون الجلوس في تلك المقاعد.

وانخفض عدد الأشخاص الذين تم فحصهم في المطارات الأميركية بنسبة 65 % هذا الشهر، مقارنة بأكتوبر الماضي، لكن هذا أفضل من الانخفاض بنسبة 68 % في سبتمبر، والانخفاض بنسبة 71 % في أغسطس و 96 % في منتصف أبريل.

وقال باستيان إن شركة دلتا تعتمد بشكل كبير على رحلات العمل، التي لا تزال تباع تذاكرها بأسعار منخفضة بنسبة 85 % عن العام الماضي. وأوضح إن هناك حاجة إلى لقاح متاح على نطاق واسع واختبار فيروس كورونا سريع ورفع الحجر الصحي للمسافرين قبل تعافي سفر الشركات.

يواجه قطاع الطيران عالميا انهيارا ممنهجا بسبب غياب الدعم النقدي المباشر الناتج عن أزمة كورونا، علما أن سوق الطيران في الشرق الأوسط من بين أكثر الأسواق تعرضا للمخاطر المالية. وقال الرئيس التنفيذي لالتحاد تعرضا الكسندر دو جويناك: “إن شركات الطيران في جميع أنحاء العالم تستمر في استنزاف الأموال بسبب انقطاع السفر الجوي الذي يهدد بإلغاء 4.8 ملايين وظيفة في قطاع  الطيران و 41.2 ملون أخرى في قطاعي السفر والسياحة.

و ذكر اتحاد النقل الجوي الدولي (اياتا)، أن جائحة كورونا تستمر في تدمير صناعة الطيران، وأن حركة مرور الطيران الدولية قد اختفت تقريبًا، وتعمل بنسبة 10 % فقط عن المستويات العادية ما قبل الجائحة. وشهد قطاع الطيران بالفعل خسائر هائلة في الوظائف بعد انهيار السفر الجوي خلال الإغلاق العالمي في مارس الماضي، وكانت شركات الطيران في منطقة الخليج من بين الشركات العالمية التي تضررت بشدة.

وأفاد اتحاد النقل الجوي الدولي واتحاد المطارات الدولية، بأنه يمكن منع انهيار شركات السفر والمطارات من خلال الدعم المالي واستخدام اختبارات للسفر لتشكل وسيلة رئيسية لإعادة فتح السفر الجوي الدولي بأمان. وأن هذه الإجراءات ستحمي الدول من استقبال حالات إصابات بالفيروس وتجنب أزمة عمالة في قطاع السفر والسياحة.

ووفقا لتقديرات مجموعة النقل الجوي ATAG ،فإن حوالي 46 مليون وظيفة معرضة لخطر الإلغاء بسبب انهيار حركة الركاب بسبب كورونا، فيما قدر اتحاد المطارات الدولية أن قطاع المطارات وحده سيعاني من انخفاض إيرادات بنسبة تصل إلى 60 %، في حين أظهرت تقديرات سابقة التحاد النقل الجوي الدولي أن إيرادات شركات الطيران العالمية قد تهبط بنسبة 50 % على الأقل أو 419 مليار دولار في 2020 مقارنة بـ838 مليار دولار في 2019.