تتزايد إصابات Covid-19 في جميع أنحاء العالم، والطائرات هي أحد الأماكن التي يكون فيها التباعد الاجتماعي شبه مستحيل. ومع ذلك، قد تتزايد مقاومة ارتداء كمامة الوجه على متن الطائرة. و قد منعت ست شركات طيران أمريكية ما يقرب من 1500 شخص من الطيران بسبب انتهاك صارخ لمتطلبات ارتداء الكمامة على الطائرات.

عند بداية جائحة الفيروس التاجي، بدا السفر الجوي وكأنه مسعى محفوف بالمخاطر. حتى أن بعض العلماء قلقون من أن الطائرات يمكن أن تكون مواقع لانتشار العدوى. على سبيل المثال، في مارس، استقلت سيدة أعمال فيتنامية مصابة بالتهاب الحلق والسعال طائرة من لندن. بعد عشر ساعات، هبطت في هانوي، فيتنام. أصابت 15 شخصًا على متن الطائرة، بما في ذلك أكثر من نصف الركاب الجالسين معها في درجة رجال الأعمال.

ثم في أبريل، غيرت شركات الطيران تعاملها. بدأت شركات كثيرة في مطالبة الركاب بارتداء الكمامة على الطائرات، حتى أن بعض شركات الطيران فرضت هذه السياسة. يوم الاثنين فقط، قالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إنها الآن “توصي بشدة” جميع الركاب وأفراد الطاقم بارتداء الكمامة.

و السؤال هو: ما مدى فعالية كمامة الوجه؟ هل تجعل الكمامة السفر عبر البلدان في زيارة عائلية آمنًا؟

لقد بدأ العلماء للتو في الإجابة على هذا السؤال. وتقدم النتائج التي توصلوا إليها بصيص أمل بالإضافة إلى أفكار جديدة حول أهم الأشياء لحماية نفسك على متن الطائرة.

و أتي الدليل الجديد من هونغ كونغ، حيث كان مسؤولو الصحة يختبرون بدقة ويتعقبون جميع الركاب الذين هبطوا في المدينة. يقول طبيب الأمراض المعدية David O. Freedman من جامعة ألاباما في برمنغهام: “إنهم يجرون فحص ال  (PCR) لجميع الركاب عند الوصول، ويعزلونهم في غرف فردية لمدة 14 يومًا، ثم يجرون لهم الفحص مرة أخرى”. و هكذا يعرف مسؤولو الصحة هناك الركاب الذين ركبوا الطائرة و هم مصابون بالفعل بالفيروس وما إذا كان بإمكانهم إصابة أي شخص آخر على متن الطائرة.

قام فريدمان وزميله بتحليل هذه البيانات، مع التركيز بشكل خاص على شركة طيران واحدة: طيران الإمارات.

قول فريدمان: “منذ أبريل الماضي، تتبنى طيران الإمارات سياسة صارمة للغاية في ارتداء الكمامة”. ليس فقط أن شركة الطيران تطلب من الركاب وأفراد الطاقم ارتداء الكمامة، بل يتأكد المضيفون أيضًا من أن الجميع يحتفظون بكمامتهم قدر الإمكان، طوال مدة الرحلة.

و اطلع فريدمان على جميع رحلات طيران الإمارات من دبي إلى هونج كونج بين 16 يونيو و 5 يوليو. و كانت النتيجة معبرة. خلال تلك الأسابيع الثلاثة، كان لدى طيران الإمارات خمس رحلات على متنها سبعة ركاب مصابين أو أكثر في كل رحلة، ليصبح المجموع 58 مسافرًا مصابًا بفيروس كورونا يسافرون في رحلات مدتها ثماني ساعات. ومع ذلك، لم يلتقط أي شخص آخر على متن الطائرات – أي من 1500 إلى 2000 راكب – الفيروس، وفقًا لتقرير فريدمان وزميله في Journal of Travel Medicine.

في الواقع، منذ أن بدأت شركات الطيران في فرض ارتداء الكمامة، كما يقول فريدمان، لم يوثق العلماء انتشارا واسعا واحدًا على متن الطائرة. “الرحلات الجوية التي تم توثيق انتقال العدوى بشكل كبير كانت رحلات جوية في وقت مبكر من الوباء”.

تشير هذه البيانات مجتمعة إلى أن الكمامات تعمل و بشكل جيد. يقول: “هناك أدلة مشجعة من عدد من الرحلات الجوية على أن ارتداء الكمامة يساعد بشكل كبير، ولكن سيكون من الجيد دراسته بشكل أفضل”. “الدليل في الظروف الراهنة هو أن خطر الإصابة منخفض على متن الطائرة، إذا كان هناك التزام صارم بارتدائها”.

وهذا الجزء الأخير هو المفتاح. لتقليل المخاطر على الطائرات، يحتاج كل شخص إلى ارتداء كمامته أثناء ركوب الطائرة. و ذكرت قيادة النقل الأمريكية مؤخرا أن الطائرات تتمتع بأنظمة تهوية وتكييف ممتازة، تزيل جزيئات فيروس كورونا من الهواء كل ست دقائق تقريبًا.